منذ أن قوضت الثورة السورية عالم الخوف و الصمت و كنست أبنية اليأس من وعي السوري ، و شعب سوريا الثائرلا يزال يقدم مثالا للعالم عن تحدي الواقع الصعب و المعقد حد الاستحالة الذي تواجهه مطالب الثورة في الحرية و العدالة و الكرامة و تحقيق دولة المواطنة و التحقق و الفعل في حضارة العالم و تقدمه .![]()
و لم يكن لمثل هذا التحدي ان ينجح و يستمر لولا الطبيعة المنفتحة للثورة و المتسامحة لابنائها و العادلة لمطالبها ، فالثورة أبجدية السوريين التي يقدمونها توا الى العالم ، ابجديتهم عن الثورات في واقع معقد و صعب ، هي أبجدية لا تصف الكره و لا تحمله و لا تتعاطى مع الانغلاق و لا تتسع للتعصب و إلا لما صمدت حتى الان .
لذلك فمن الطبيعي تماما أن ترفض الثورة في هيئتها العامة و كافة فصائلها و كذلك الائتلاف العلماني الذي دعم الثورة منذ لحظتها الاولى تدخل تنظيم القاعدة في شئونها ، إذ كيف لضدين أن يتعايشا و ينسجما ، كيف للثورة السورية الجميلة جمال حمص و دمشق و درعا و ادلب و حماه و كافة البقاع الثائرة أن تتلوث بالتطرف و التعصب و الطائفية و الانغلاق - صفات تنظيم القاعدة -
إن الائتلاف العلماني الذي يرفض ما رفضته الهيئة العامة للثورة السورية من تدخل سافر لتنظيم القاعدة في شئون الثورة يؤكد أنه و كما خبر الثورة نقية و عصية عن التلوث بالكره و الطائفية ستستمر كذلك ، و يدين أية محاولة لتشويه الثورة و إخفاء وجهها المنطلق في الحياة و المدافع عن التعدد و التكامل الخصب لمختلف المكونات السورية في عيشها المشترك .
المكتب التنفيذي للائتلاف العلماني الديمقراطي السوري
14.02.2012