وتقول مصادر متابعة ان الاتصالات الجارية مع روسيا تحاول ان تتلمس بعض النقاط التي شغلت الروس بالنسبة الى سوريا مع ابداء الاستعداد لاعطاء الضمانات اللازمة لها على صعيد مصالحها في سوريا بعد رحيل الرئيس السوري كما ضمان مصيرهذا الاخير وعائلته مع تأمين الحصانة لهم تماما كما جرى بالنسبة الى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح باعتبار ان هذا الموضوع يشكل اشكالية في حد ذاته بعد الكم الهائل من الضحايا في سوريا. يضاف الى ذلك مجموعة اغراءات لموسكو على صعد عدة في مقابل الامتناع عن التصويت على الاقل وليس ممارسة حق الفيتو. فيما تفيد هذه المعطيات عن انزعاج روسي من ان الدعوة الى اجتماع لمجلس الامن الثلثاء انما تمت عبر بريطانيا وليس عبر رئيسة المجلس لهذا الشهر اي جنوب افريقيا وان هذا الاجتماع سيعقد بعد الاستماع الى احاطة من الامين العام للجامعة نبيل العربي ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم عن الوضع في سوريا.. وهناك محاولات تجرى وفق بعض المعطيات على اساس تبني مقدمة المشروع الروسي في القرار الذي يعمل على اصداره مجلس الامن على ان يتبنى في مضمونه الخطة العربية من اجل حل الازمة في سوريا والمتمثلة باعتماد النموذج اليمني اي تفويض الرئيس السوري صلاحياته الى نائبه. وبحسب المعطيات نفسها يراعى ايضا في القرار المرتقب تجنب فرض عقوبات دولية على النظام السوري وكذلك الامر بالنسبة الى فرض حظر الامداد بالسلاح، وهما الامران اللذان تحرص عليهما موسكو. ووفقا للمعطيات نفسها فان الولايات المتحدة كما الدول العربية التي وضعت خريطة الطريق السياسي بالنسبة الى الحل في سوريا مصرة على بند الانتقال السلمي الذي ورد في الخطة والمتمثلة في تفويض الرئيس السوري صلاحياته الى نائبه باعتباره يجنب سوريا الحرب الاهلية بمعناها الاكبر مما يجري حاليا ويضمن بقاء المؤسسات. من جهة اخرى يبدو ان هناك دفعا للدول العربية من اجل ان تقود هذا التحرك جنبا الى جنب الدول الغربية ولا تترك هذه وحدها نظرا الى الحساسيات التي يثيرها تدخلها المباشر او غير المباشر. فالى الزيارة المرتقبة للعربي ووزير الخارجية القطري لنيويورك مطلع الاسبوع المقبل هناك مسعى الى دفع المغرب الذي احتل المقعد العربي في مجلس الامن وهو المقعد الذي شغله لبنان عضوا غير دائم في المجلس لان يكون المحفز الاهم على هذا الصعيد شأنه شأن الدور الذي لعبه لبنان بالنسبة الى الوضع في ليبيا مع اختلاف ما هو مطلوب في الحالة السورية عما جرى بالنسبة الى ليبيا.
روزانا بومنصف
النهار

