دور جديد للاقمار الصناعية في انتاج الغذاء

 طور عالمان في اسرائيل في الآونة الأخيرة وسيلة جديدة لمساعدة الزراع في تحقيق الاستخدام الأمثل للأرض.

 

 

استخدم العالمان الصور التي يلتقطها القمر الصناعي "تيرا" لادارة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) لمساعدة المزارعين في التعرف على أي تغير صغير قي الظروف المناخية بهدف زيادة انتاج محاصيلهم وهي طريقة يحتمل أن تساهم في زيادة كميات الغذاء في أنحاء العالم.

 

ولا تعتمد الطريقة الجديدة على تحليل الطقس والتفاصيل الجغرافية في مساحات كبيرة من الارض بل على تقسيم المساحات الى مناطق مناخية أصغر بهدف إرشاد الزراع الى أفضل طريقة لاستغلال كل حقل على حدة.

 

ويقول يوري ديان الباحث المتخصص في علم المناخ بالجامعة العبرية في القدس ان الاسلوب الجديد يحدد للمزارع أفضل وقت لغرس البذور ورش مبيدات الافات ونوع المحصول المناسب للزراعة في كل كيلومتر من الارض.

 

ومنذ نشرت الطريقة الجديدة في دورية الجمعية الامريكية لعلوم المناخ في سبتمبر أيلول يعمل ديان وزميله الباحث ايتامار لينسكي لرسم خريطة بينية لسطح الارض يستطيع الزراع في كل القارات استخدامها.

 

وقال ديان "توصلتا الى أن من المهم أن يعرف الزراع ظروف الطقس المحلية في حقول معينة يزرعونها. لذلك توصلنا الى أن المواقع الموجودة حاليا لقياس الحرارة على سبيل المثال ليست كافية على الاطلاق للحصول على هذا لنوع من المعلومات. بالتالي قررنا استخدام بيانات ناسا (ادارة الفضاء والطيران الامريكية) التي تجمع عن طريق الاقمار الصناعية للحصول على بعض المعلومات عن حرارة الأرض."

 

وتقول منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة ان انتاج الغذاء في العالم يحتاج لزيادة بنسبة 70 في المئة بحلول عام 2050 لتلبية الطلب.

 

كما تقول المنظمة ان المحاصيل الزراعية شديدة التأثر بأي تغير في عناصر البيئة مثل الافات ومسببات الامراض والاعشاب الضارة التي يمكن أن تؤدي الى فقد أكثر من 40 في المئة من امدادات الغذاء العالمية.

 

ويقول ديان ان الظروف المناخية المحلية قد تحتلف بين حقل واخر ملاصق له الامر الذي يحتاج الى عناية خاصة لكل مهما على حدة لتحقيق أقصى انتاج.

 

وذكر ديان ولينسكي أن هدفهما هو زيادة الامدادات الغذائية في العالم.

 

وقال ديان "رؤيتنا هي أن نتمكن من توفير المزيد من الغذاء للعالم كله. السبيل الى ذلك هو اتاحة الحصول على أقصى ما يمكن من المعلومات عن أي عنصر يمكن أن يؤثر في الزراعة. رأينا أن الطقس المحلي عنصر مهم أيضا حيث أن انتاج العديد من النباتات يحتاج الى قدر معين من الحرارة.. أو استخدام مبيدات الافات في أوقات محددة."

 

وذكر لينسكي الباحث بقسم الجعرافيا والبيئة بجامعة بار ايلان القريبة من تل أبيب أن الطريقة الجديدة تستخدم صور المسح الحراري التي تقدمها ناسا لتحليل ظروف المناخ في كل قطعة من الارض على نطاق صغير.

 

وقال "ما نفهمه عن طريقة عمل الطبيعة نجمعه في قائمة معلومات.. نعطي نتائجها للزراع."

 

ووصف المزارع الاسرائيلي المخضرم جدعون يسرائيل الاكتشاف الجديد بأنه حلم تحول الى حقيقة.

 

وقال "سيكون حلما تحقق. أنا أعمل بالزراعة منذ 40 عاما ولي خبرة طويلة بها. سيتيح ذلك معلومات للزراع ليتمكنوا من اتخاذ قرارات مناسبة يؤمل أن تحقق نتائج طيبة في الزراعة."

 

ووصف البروفيسور أرنون كارنيلي مدير مختبر الاستشعار عن بعد بمعهد بحوث الصحراء في جامعة بن جوريون الطريقة الجديدة بأنها "رائدة".

 

وقال "دراسة لينسكي وديان خطوة رائدة لتحقيق الدقة في مجال الزراعة. هما يستخدمان حرارة سطح الارض والاشارات الحرارية المبينة في صور الاقمار الصناعية لتطوير فكر جديد بخصوص ظواهر مثل ضغط المياه في التربة والجفاف في الحقل نفسه. سوف نستخدم هذه الطريقة مستقبلا عندما يلتقط القمر الصناعي صورا أكثر وضوحا للمساحات والحرارة.

 

واستخدمت الطريقة الجديدة للتنبؤ بالمكان والتوقيت المحددين لاصابة منطقة زراعية بنوع من الآفات يسبب خسائر بمليارات الدولارات للانتاج الزراعي في العالم سنويا. وأتاحت هذه المعلومات استخداما أكثر فعالية لمبيدات الآفات.

 

وبمجرد عثور الباحثين على شريك يساعدهما في تطوير اكتسافهما يمكن في غضون عامين وضع خريطة بيانية لسطخ الارض لمساعدة الزراع في كل أنحاء العالم

رويترز

 

ملف الاعتقال السياسي

اليوم في صور

In order to view this page you need Flash Player 9+ support!

Get Adobe Flash player