بمناسبة الذكرى الثانية و الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان – حزب الحداثة أكثر إصرارا على العمل من اجل التأسيس لثقافة مركزها الإنسان و احترام حقوقه ..jpg)
في ظل الغياب شبه الكامل لثقافة حقوق الإنسان عن الثقافة و الوعي الجمعي للسوريين و بتعاظم الانتهاك الذي يزداد حدة و رسوخا من قبل السلطة المستبدة لهذه الحقوق في سورية ، و ما يتركه ذلك من آثار كارثية تجتاح البلاد و تطال مختلف الصعد فيه ، تأتي الذكرى الثانية و الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان على سورية هذا العام لتذكر بالحاجة الماسة و المتزايدة إلى انتشار هذه الثقافة و احترامها بل الذهاب إلى اعتبارها معيارا ومنظومة قيم مرجعية للحق و الخير و القانون لدى المجتمع السوري و سلطته السياسية على حد سواء
و رغم إدراك الحزب لكون الأطر المعرفية المنتجة للمعنى في سورية و السقوف الأخلاقية التالية على ذلك متضافرة مع ما يزجه النظام السوري في البلاد من فساد عام و قمع و ترويع و تحكم بالنظم القانونية و التربوية و التعليمية بالإضافة إلى احتكاره لوسائل الإعلام و صنع الرأي العام وفقا لاحتياجات دوام الاستبداد ، رغم إدراكه أن كل ذلك لا ينتج في الشخصية السورية القدرة على استيلاد ثقافة حقوق الإنسان و تمثلها بل و لا حتى الوعي بأهمية الموقع الذي تحتله بالنسبة لمستقبل البلاد إنسانا و ووطنا ، إلا أن الحزب يؤكد إصراره على الاستمرار في طريق العمل من أجل التأسيس لهذه الثقافة في سورية إصرارا لا يحد منه قمع سلطوي و لا تثنيه حرب تشنه قوى المراوحة الثقافية المعرفية التي يشكل سندها السوسيولوجي أغلبية كبيرة تتواجد حيث الإيمان بالطائفة و رسمها هي لذاتها و للآخر و العالم هو السائد ، متيقنا أن عالما جديدا قوامه تحرر الإنسان السوري من شرطه المعرفي القروسطي و من الاستبداد السياسي و انعتاقه من كل شروط القهر و التمييز على أساس الجنس أو الدين أو العرق أو الرأي السياسي لا بد قادم .
فحزب الحداثة و الديمقراطية لسورية اليوم أكثر إصرارا من أي وقت مضى على العمل من اجل التأسيس لثقافة مركزها الإنسان و احترام حقوقه في بلادنا التي نحب سوريا ، فلنكن معا من أجل ذلك .
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
مجلس الإدارة السياسي
مكتب الحزب في الخارج
برلين – ألمانيا
09.12.2010
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.