أيها الشعب السوري العظيم :
رغم القمع الدموي الذي تعرضت له ، و رغم الافقار الذي فرضه عليك نظام الفساد والاستبداد ، و رغم كل ما لا يحتمل و لايطاق الذي عانيته ،إلا أننا نثق بك ، و نتطلع الى عظمتك،![]()
فأنت من قدّم الأبجدية للعالم ، و أنت من قاوم كل أشكال الهيمنة عليه خلال فصول التاريخ المختلفة ، انت من صمد و جعل من الخلود سكنا له ، و لانك كذلك فلن يكون صعبا البتة أن تثور و تحرق مستبديك و فاسديهم ، ليس صعبا أن تصنع غدا تاريخك ، مقدمات كثيرة الان تستدعي عظمتك ، فساعة الحرية .. حريتك قد حانت ، و نهاية من يستبدوك و يسرقوا خيراتك قد أزفت.
أيها الشعب السوري المجيد
كالتونسي الذي صنع مجده و كالمصري الذي يصنعه الان ، السوري قادر بكل تاكيد أن يصنع هو الاخر مجده ، فالمجد كان صناعة سورية بامتياز ، فالى التظاهر ..
الى التظاهر يا حفداء السوريين الامجاد ، الى التظاهر يوم الخامس من شباط القادم، الى التظاهر في دمشق امام مجلس الشعب ، في حلب ، ساحة سعد الله الجابري ، في حمص و حماه ، في السويداء و القتيطرة و درعا ، في ادلب و اللاذقية و طرطوس في الحسكة وديرالزور في الازقة و الحارات في الاحياء و المساجد و الكنائس ، في كل مكان من سورية ، طالبوا بالتغيير أولا.. طالبوا بإلغاء حالة الطوارئ و إطلاق المعتقلين السياسيين ، طالبوا بالافراج عن إرادة الشعب بإطلاق الحريات العامة ، بحل المؤسسات و الهياكل المزورة و التجميلية ، طالبوا بالدعوة الى انتخابات عامة لا تستثني أحدا ، و إن لم يستجب في الساعات الاولى ... طالبوا برحيل النظام بأكمله ، انتظروا خطاب المستبد ليقول انه بات الان يفهمكم ، و ليذهب الى جدة ،إلى الدوحة ، فليذهب اينما يشاء المهم أن يذهب.
أيها الشعب السوري الوفي الطيب
إن الاستبداد الذي أصاب البلاد لم يستثن أيا من ابنائك من ذوي الاطياف المختلفة ، الاثنية و الدينية و المذهبية ، فالعلوي الطيب المتحرر المنفتح كان ضحية للنظام تماما مثل ما كان السني الشهم المتسامح الأبي الكريم ، و الكردي صاحب الانفة و التاريخ ، الصادق و الشجاع تعرض للتميييز و القمع و الاقصاء كما العربي الذي تعرض للمجازر و الاعتقال الطويل و النفي ، كل السوريين مسيحيين و مسلمين و أيزيديين كل التنويعات التي تشكل حديقة غنية ثرية بالحضارة و التعدد أصابها الاستبداد في شتى انحاء حياتها ،
لذلك لا بد ان يتحرك ابناؤك جميعا ليقتلعوا الاستبداد الذي لا لون و لا دين و لا طائفة و لا اثنية له ، كل ما له مصالحه و مواقعه ، فليتحرك الجميع من اجل ان ينتصر الجميع على الديكتاتورية و الفقر و الفساد و التمييز و الاقصاء و العسف .
أيها الشعب السوري الخالد
لم يعد ممكنا أن تعود عجلة التاريخ الى الوراء ، الاستبداد الى رحيل ، و الحرية قدر الغد القريب القادم لا محالة
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
مجلس الادارة السياسي
28.01.2011
حزب الحداثة و الديمقراطية

